جلطة الدماغ، المعروفة في الأدبيات الطبية باسم السكتة الدماغية أو الشلل، هي حالة خطيرة تنشأ نتيجة الانقطاع المفاجئ لتدفق الدم إلى منطقة معينة من الدماغ. تؤدي هذه الحالة إلى حرمان خلايا الدماغ من الأكسجين والمواد الغذائية، مما قد يسبب فقدانًا في وظائف جسدية وذهنية مختلفة. خلال فترة التعافي، فإن وضع برنامج تغذية صحيح ومتوازن لا يدعم الصحة الجسدية فحسب، بل يدعم أيضًا الصحة الذهنية، ومن ثم يمكن أن يحسّن جودة الحياة العامة للمرضى.
ينبغي تخصيص التغذية بعد جلطة الدماغ بحسب احتياجات الفرد. ولأن حالة كل فرد مختلفة، فإلى جانب مبادئ التغذية العامة يجب أيضًا أخذ الاحتياجات الشخصية والحالة الصحية بعين الاعتبار. وعلاوة على ذلك، توجد دراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة تؤثر إيجابًا في صحة الدماغ وتسرّع نتائج التعافي. لذلك فإن معرفة ما ينبغي الانتباه إليه في هذه الفترة، والقيام باختيارات غذائية صحيحة، وتبنّي نمط حياة صحي أمور تكتسب أهمية كبيرة. وفيما يلي بعض النقاط التي ينبغي الانتباه إليها في هذه العملية:
التغذية المتوازنة:
تضمن التغذية المتوازنة حصول الجسم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها. فالفواكه والخضروات على وجه الخصوص غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهذا يقوّي جهاز المناعة ويدعم عملية تعافي الجسم. والأنواع مثل الخضروات الورقية الخضراء والبروكلي والجزر والفلفل الأحمر غنية بفيتامين C وE وحمض الفوليك وغيرها من المركبات المهمة. أما الحبوب الكاملة فلكونها غنية بالألياف تساعد على انتظام عمل الجهاز الهضمي. والأطعمة مثل خبز القمح الكامل والأرز البني والشوفان تسهم في الحفاظ على استقرار مستويات الطاقة عبر موازنة سكر الدم.
أحماض أوميغا-3 الدهنية:
تحظى أحماض أوميغا-3 الدهنية بأهمية بالغة لصحة الدماغ. فهذه الأحماض الدهنية تقلل الالتهاب وتساعد على تجدد خلايا الدماغ. والأسماك، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والإسقمري، غنية بأوميغا-3. وإلى جانب ذلك توفر المصادر النباتية مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان أيضًا أحماض أوميغا-3 الدهنية. وتناول أوميغا-3 بانتظام يدعم الوظائف الإدراكية ويمكن أن يسرّع التعافي بعد السكتة الدماغية.
استهلاك الصوديوم:
قد يرفع تناول الصوديوم بكميات عالية ضغط الدم، وهذا قد يؤثر سلبًا في صحة القلب ويزيد خطر السكتة الدماغية. لذلك فإن الحد من تناول الملح أمر بالغ الأهمية. وغالبًا ما تحتوي الأطعمة المصنعة على كميات عالية من الصوديوم، لذا ينبغي تفضيل الأطعمة الطازجة والطبيعية. وإن إضافة النكهة باستخدام التوابل والأعشاب في الأطعمة وسيلة فعّالة لتقليل استخدام الملح.
Sayfa İçeriği
السكر والأطعمة المصنعة:
الأطعمة السكرية والمصنعة بعيدة عن توفير المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، وقد تسبب زيادة الوزن. فالإفراط في تناول السكر قد يؤثر سلبًا في الأيض عبر زيادة مقاومة الإنسولين. وتفضيل الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي يساعد على موازنة سكر الدم. وينبغي تفضيل الفواكه الطازجة والحبوب الكاملة والوجبات الخفيفة الصحية بدلًا من الأطعمة السكرية والمصنعة.
معالجة نقص الفيتامينات:
إن معالجة نقص الفيتامينات الذي يُكتشف نتيجة فحوص الدم تزيد قوة العضلات، وتدعم في الوقت ذاته صحة الجهاز العصبي إيجابًا، وتساعد على رفع مستوى الطاقة. وعلى وجه الخصوص فإن فيتامينات مثل B12 وفيتامين D وحمض الفوليك والحديد تكتسب أهمية لنقل الإشارات العصبية وجهاز المناعة. كما تسهم هذه الفيتامينات في تجدد الخلايا، ومن ثم تسرّع عملية التعافي.
تناول السوائل بكميات كافية:
الماء من أهم مكونات الجسم، وهو ضروري لعمل جميع الأعضاء بصحة. والجفاف قد يؤدي إلى انخفاض الطاقة ونقص التركيز والإرهاق العام. وإن تلبية الحاجة اليومية من الماء تساعد على تخلص الجسم من السموم وعلى استخدام الخلايا للمواد الغذائية بشكل أفضل. ويمكن أيضًا دعم تأمين كمية كافية من السوائل بالفواكه والخضروات؛ فمثلًا يفيد تناول الخضروات والفواكه ذات المحتوى المائي العالي (الخيار والطماطم والبطيخ).
استهلاك الكحول:
قد يُحدث الكحول آثارًا سلبية في صحة الدماغ ويبطئ عملية التعافي. وقد يرتبط استهلاك الكحول بضعف الوظائف الإدراكية بعد السكتة الدماغية. لذلك فإن الحد من تناول الكحول أو تجنبه تمامًا أمر مهم لدعم عملية التعافي. كما ينبغي ألا يُنسى أن الكحول قد يتفاعل مع بعض الأدوية.
نصائح الطبيب وأخصائي التغذية:
إن الحالة الصحية والاحتياجات الغذائية وعملية التعافي لدى كل فرد مختلفة. لذلك فإن العمل مع مختص أمر بالغ الأهمية من حيث وضع خطة تغذية مخصصة للفرد. فالمختصون، عبر اقتراح أنسب برنامج تغذية بما يتوافق مع الحالة الصحية الراهنة للفرد وأهداف تعافيه، يدعمون صحته العامة ويسرّعون عملية التعافي.
الأكل ببطء وانتباه:
الأكل ببطء يسهّل الهضم ويساعد الجسم على إدراك إشارات الشبع بشكل أفضل. أما الأكل السريع فقد يزيد خطر الإفراط في الطعام. كما يتيح الأكل البطيء تذوق الطعام بشكل أفضل والاستمتاع به أثناء تناوله. وإن التحلي بالانتباه والوعي في هذه العملية، إلى جانب تحسين العادات الغذائية، يؤثر إيجابًا أيضًا في الصحة العامة.
هذه البنود عناصر مهمة ستساعدك على وضع نظام تغذية صحي بعد جلطة الدماغ.
ماذا ينبغي أن يأكل المريض الذي أصيب بنزيف الدماغ؟
- الفواكه والخضروات: الفواكه والخضروات مثل السبانخ والبروكلي والجزر والفلفل والتوت البري والتفاح والبرتقال غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، فهي تقوّي جهاز المناعة وتساعد على إصلاح الخلايا.
- الحبوب الكاملة: الحبوب الكاملة مثل خبز القمح الكامل والأرز البني والشوفان والكينوا غنية بالألياف، فهي تنظّم الجهاز الهضمي وتوازن سكر الدم وتوفر الطاقة.
- الأسماك الدهنية: الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والإسقمري تحتوي على أحماض أوميغا-3 الدهنية، فهي تدعم صحة الدماغ وتقلل الالتهاب.
- المكسرات والبذور: المكسرات مثل الجوز واللوز وبذور الشيا وبذور الكتان مصادر للدهون الصحية والبروتين، فهي تدعم وظائف الدماغ وتحمي صحة القلب.
- مصادر البروتين قليلة الدهون: مصادر البروتين قليلة الدهون مثل الدجاج والديك الرومي والبقوليات (العدس والحمص والفاصولياء) والبيض توفر البروتين اللازم للجسم وتدعم بناء العضلات.
- الحليب ومنتجات الألبان: الحليب ومنتجات الألبان مثل اللبن والحليب والجبن غنية بالكالسيوم وفيتامين D، فهي تدعم صحة العظام وتساعد جهاز المناعة.
- زيت الزيتون: زيت الزيتون المعصور على البارد يحتوي على أحماض دهنية صحية، فهو يحمي صحة القلب ويدعم الصحة العامة بخصائصه المضادة للأكسدة.
- التوابل والأعشاب: التوابل والأعشاب مثل الكركم والزنجبيل والثوم والزعتر تحمل خصائص مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، فهي تقوّي جهاز المناعة عبر دعم الأيض.
- الماء: يُنصح بتناول كمية كافية من الماء، لترين على الأقل يوميًا، فهو يضمن عمل الجسم بشكل صحيح ويساعد على طرح السموم بينما يدعم الصحة العامة.
هذه الأطعمة خيارات مثالية لدعم صحة الدماغ وتسريع عملية التعافي.
البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار، رئيس قسم مركز ميموريال للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، متخصص في مجالات السكتة الدماغية وإصابة الدماغ، وإعادة التأهيل العصبي، وعلم الألم.
يمتلك البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار خبرة تتجاوز 20 عامًا في علاج السكتة الدماغية وإصابة الدماغ.
الأسئلة الشائعة
تحدث السكتة الدماغية بانقطاع تدفق الدم فجأة إلى منطقة معينة من الدماغ، وتسبب حرمان خلايا الدماغ من الأكسجين والغذاء. وفي مرحلة الشفاء، فإن برنامج التغذية الصحيح والمتوازن قد يرفع جودة الحياة العامة للمرضى عبر دعم الصحة الجسدية والصحة الذهنية معاً. ومن المعروف أن بعض الأطعمة تؤثر إيجاباً في صحة الدماغ وتسرّع الشفاء.
النقاط الرئيسية التي ينبغي الانتباه إليها: التغذية المتوازنة، والأحماض الدهنية أوميغا-3، وتقييد استهلاك الصوديوم (الملح)، وتجنب السكر والأغذية المصنّعة، وسد نواقص الفيتامينات، وتناول كمية كافية من السوائل، وتقييد الكحول، والالتزام بنصائح الطبيب وأخصائي التغذية، وتناول الطعام ببطء وانتباه. وينبغي تخصيص التغذية حسب حالة كل فرد.
تتمتع الأحماض الدهنية أوميغا-3 بأهمية حاسمة لصحة الدماغ، فهي تقلل الالتهاب وتساعد على تجديد خلايا الدماغ. والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والإسقمري، إضافة إلى الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، غنية بأوميغا-3. وتناول أوميغا-3 بانتظام يدعم الوظائف الإدراكية وقد يسرّع الشفاء بعد السكتة الدماغية.
يُنصح بالفواكه والخضار الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن؛ والحبوب الكاملة الغنية بالألياف؛ والأسماك الدهنية التي تحتوي على أوميغا-3؛ والمكسرات والبذور مثل الجوز واللوز والشيا وبذور الكتان؛ ومصادر البروتين الخالية من الدهن مثل الدجاج والحبش والبقوليات والبيض؛ ومنتجات الألبان الغنية بالكالسيوم وفيتامين D؛ وزيت الزيتون؛ والتوابل والأعشاب مثل الكركم والزنجبيل والثوم والزعتر؛ وما لا يقل عن لترين من الماء يومياً.
تناول الصوديوم العالي يرفع ضغط الدم فيؤثر سلباً في صحة القلب ويزيد خطر السكتة الدماغية، ولأن الأغذية المصنّعة تحتوي عادة على كمية عالية من الصوديوم فينبغي تفضيل الأطعمة الطازجة والطبيعية. والأغذية السكرية والمصنّعة لا توفر المواد الغذائية اللازمة، وقد تسبب زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، وبدلاً منها ينبغي تفضيل الأغذية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة.