إصابة النخاع الشوكي (Spinal Cord Injury – SCI) هي حالة صحية خطيرة تنشأ عن تضرر النخاع الشوكي نتيجة رضح جسدي أو مرض.
يعمل النخاع الشوكي بوصفه جزءاً من الجهاز العصبي المركزي على تمكين الدماغ من إرسال الإشارات إلى الجسم. وعند حدوث الضرر، قد تحدث خسائر في الوظائف الحسية أو الحركية في مناطق مختلفة من الجسم.
ومع فقدان الوظيفة الذي يحدث، قد تتغير أنواع الإصابة أيضاً.
تنقسم الإصابة إلى قسمين: تلف كامل للنخاع الشوكي أو تلف جزئي. ففي الإصابة الكاملة ينتهي كل النقل العصبي بسبب انقطاع جميع المسارات العصبية في النخاع الشوكي. أما في الإصابة الجزئية فيستمر جزء من النقل العصبي عبر المسارات العصبية السليمة.
Sayfa İçeriği
لماذا تحدث إصابة النخاع الشوكي؟
يمكن دراسة إصابات النخاع الشوكي ضمن فئتين رئيسيتين:
العوامل الرضحية:
- إن حوادث المرور التي تُعد من أكثر الأسباب شيوعاً (42%)، والسقوط (24%)، والإصابات الرياضية (7%)، والغطس في الماء (1-3%) قد تؤدي إلى كسور.
- تُشاهد الإصابات الرياضية خصوصاً في الرياضات التي تتطلب الاحتكاك.
قد يلحق ضرر مباشر بالنخاع الشوكي نتيجة الأحداث العنيفة (الطعن أو إصابات الأسلحة النارية).
العوامل غير الرضحية:
- قد يتأثر النخاع الشوكي بحدوث الالتهابات والأورام وأمراض الأقراص التنكسية واضطرابات في شرايين العمود الفقري.
- كما تؤثر الأمراض العصبية مثل التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis) أو التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis) سلباً على النخاع الشوكي.
ما هي أعراض إصابة النخاع الشوكي؟
تبعاً لمستوى الإصابة وشدتها، قد تظهر الأعراض بأشكال مختلفة:
فقدان الوظيفة الحركية والحسية
- قد يؤدي فقدان التحكم الحركي إلى الشلل النصفي (Paraplegia) أو الشلل الرباعي (Tetraplegia).
- قد يُلاحظ تقييد في الحركة وفقدان حركي وفقدان للإحساس.
تغيرات في توتر العضلات
- قد تُختبر تقلصات لا إرادية (تشنج عضلي) وتيبّس عضلي وتشنجية (Spasticity).
اضطرابات الوظيفة اللاإرادية
- قد يُختبر فقدان التحكم في المثانة والأمعاء.
- وفي بعض الحالات قد تتأثر الوظائف الجنسية أيضاً.
القصور التنفسي
- خصوصاً في الإصابات التي تحدث في المستوى الرقبي (Cervical)، قد تُختبر صعوبات تنفسية مرتبطة باختلال وظيفة الحجاب الحاجز.
العلاج وعملية التعافي بعد شلل النخاع الشوكي
ينبغي المضي بعملية العلاج والتعافي وفق نهج متعدد التخصصات.
- التدخل الطارئ والأولي: ينبغي إبقاء العمود الفقري ثابتاً لمنع تفاقم الضرر الحاصل في النخاع الشوكي.
- التدخل الجراحي: قد يكون لازماً تبعاً لشدة الضرر، وذلك لمنع انضغاط العصب وتأمين تثبيت العمود الفقري.
- إعادة التأهيل العصبي: تُطبَّق برامج تمارين مخصصة لتقليل ضعف العضلات وإدارة التشنجية وإعادة اكتساب أنشطة الحياة اليومية وتطويرها.
- إعادة التأهيل الروبوتي: يُركَّز على تحسين المهارات الحركية وزيادة القدرة على الحركة، بهدف تطوير القدرة على الحركة ودعم وظائف المشي.
- العلاج التنفسي: يسهّل التنفس عبر زيادة السعة التنفسية. وبهذا يساعد على تنظيف الإفرازات.
- علاج اللغة والنطق: يهدف إلى إعادة اكتساب قدرات النطق والبلع والتواصل.
- العلاج الوظيفي: تُطوَّر المهارات الحركية لزيادة الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية.
- العلاج النفسي: قد يُقدَّم الدعم لتقليل الآثار العاطفية الناجمة عن الإصابة إلى أدنى حد.
تستند عملية التعافي بعد إصابة النخاع الشوكي إلى عدة عوامل مهمة. ويمكن تعدادها على النحو الآتي: مستوى الإصابة، والتطبيق الصحيح للتدخل الأولي، وعمر الشخص، وحالته الصحية العامة، وإمكانية الوصول إلى إعادة التأهيل الصحيحة لاحقاً. لذلك يؤدي وضع برنامج العلاج الصحيح والمضي به وفق نهج متعدد التخصصات ومتابعته دوراً حاسماً.
ما هي علامات التعافي من شلل النخاع الشوكي؟
- عودة الإحساس المفقود: قد تحدث عودة الإحساس بأمور كالتنميل أو الحرارة أو الضغط في المناطق الواقعة تحت منطقة الإصابة.
- البدء الجزئي للحركة: قد يُشاهد بدء عودة حركات إرادية خفيفة في العضلات الواقعة تحت الإصابة.
- استعادة المنعكسات: قد يُشاهد ازدياد في المنعكسات الوترية العميقة أو عودتها إلى الوضع الطبيعي.
- تراجع التشنجية: قد يُلاحظ تراجع في تيبّس العضلات وفي التشنجات.
- تحسّن التحكم في المثانة والأمعاء: قد يحدث اكتساب تدريجي للتحكم في البول والبراز.
- تحسّن الوظائف التنفسية: قد يُلاحظ ازدياد القدرة على التنفس بدعم تنفسي أقل.
تخصص رئيس قسم مركز ميموريال للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل البروفيسور الدكتور إنغين تشاكار في مجالات السكتة الدماغية وإصابة الدماغ وإعادة التأهيل العصبي وعلاج الألم.
يمتلك البروفيسور الدكتور إنغين تشاكار خبرة تزيد على 20 عاماً في علاج السكتة الدماغية وإصابة الدماغ.