غالباً ما يتقدّم ارتفاع ضغط الدم أو فرط الضغط الشرياني بصمت بسبب طبيعته عديمة الأعراض. ومع أنه قد لا يُظهر أعراضاً ملحوظة، فإن تأثيره في الجهاز القلبي الوعائي قد يكون شديداً. ومن أكثر عواقب ارتفاع ضغط الدم غير المعالَج إثارةً للقلق أنه قد يحفّز خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (الشلل)، التي تُعدّ من الأسباب الرئيسة للإعاقة والوفاة في أنحاء العالم.
إن ارتفاع ضغط الدم، بممارسته ضغطاً مستمراً على جدران الشرايين، يؤدي إلى إضعافها وجعلها أكثر عرضة للتضرر. وهذا الضغط المتزايد يؤدي إلى نشوء مشكلة في تخثّر الدم وإلى تضيّق الشرايين. وفي هذه الحال يزيد أيضاً خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (الشلل) زيادةً كبيرة.
Sayfa İçeriği
ما السكتة الدماغية الإقفارية؟
إن غالبية حالات السكتة الدماغية (الشلل) هي سكتات إقفارية، تظهر عند انقطاع تدفّق الدم إلى جزء من الدماغ حين تسدّ خثرة أو لويحة وعاءً دموياً. ويسهم فرط الضغط الشرياني إسهاماً مهماً في تكوّن هذه الخثرات الدموية، لأن القوة المستمرة المطبّقة على جدران الشرايين تتسبب في تراكم الترسبات الدهنية والخلايا الالتهابية.
ما السكتة الدماغية النزفية؟
ومن جهة أخرى، يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يفتح الباب أيضاً أمام السكتة الدماغية النزفية (الشلل) الناجمة عن تمزّق وعاء دموي مُضعَف في الدماغ. فالضغط المتزايد في الشرايين قد يتسبب في انفجارها وفي حدوث نزف داخل الدماغ. ويُعدّ فرط الضغط الشرياني غير المضبوط عامل الخطر الأولي لتطوّر تمدّدات الأوعية الدموية (Aneurysm)، وهي مناطق مُضعَفة في جدران الأوعية الدموية تكون عرضة للتمزّق.
هل يمكن الوقاية من السكتة الدماغية (الشلل) الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم؟
إن الصلة المهمة بين ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية (الشلل) تبرز أهمية إدارة مستويات ضغط الدم. ويمكن لتغييرات نمط الحياة، مثل اتّباع نظام غذائي صحي قليل الصوديوم، وممارسة النشاط البدني المنتظم، وتجنّب الإفراط في استهلاك الكحول، أن تسهم إسهاماً كبيراً في ضبط ضغط الدم.
ولإدارة ضغط الدم إدارةً فعّالة، قد يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية بالتدخّل الطبي، بما في ذلك الأدوية الخافضة للضغط. وتُعدّ مراجعات الطبيب المنتظمة ومراقبة مستويات ضغط الدم بالغة الأهمية للتشخيص المبكّر والتدخّل.
إن الطبيعة الخفيّة لارتفاع ضغط الدم تبرز ضرورة اتخاذ تدابير استباقية للوقاية من عواقبه الخطيرة مثل السكتة الدماغية (الشلل). وفهم الصلة بين فرط الضغط الشرياني والسكتة الدماغية يكون مصدر تحفيز قوي للأفراد كي يعطوا الأولوية لصحتهم القلبية الوعائية.
يستطيع الأفراد، باعتماد نمط حياة صحي والسعي إلى التدخّل الطبي في الوقت المناسب، أن يقلّلوا خطر الإصابة بالسكتة الدماغية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، وأن يحافظوا في نهاية المطاف على صحتهم على المدى الطويل.
إن البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار، رئيس قسم مركز ميموريال للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، متخصص في مجالات السكتة الدماغية وإصابة الدماغ، وإعادة التأهيل العصبي، وعلم الألم.
يمتلك البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار خبرة تتجاوز عشرين عاماً في علاج السكتة الدماغية وإصابة الدماغ.