الشلل حالة تنشأ نتيجة ضرر يصيب مناطق الجهاز العصبي المركزي مثل الدماغ أو النخاع الشوكي، ويؤدي إلى فقدان قدرة الشخص على التحكم في حركات جسمه أو تقييدها. ينظم الجهاز العصبي الحركة والإحساس والتفكير وعمل الأعضاء عبر إرسال الرسائل إلى كل منطقة من الجسم. ويحدث الشلل عندما يطرأ انقطاع أو خلل في نقل هذه الرسائل. ونتيجة لذلك يصبح الشخص المصاب غير قادر على التحكم في مجموعات عضلية معينة متأثرة، ويعجز عن تنفيذ الحركات.
بحسب شدة الضرر الذي يصيب الجهاز العصبي والمنطقة التي يؤثر فيها، قد يظهر الشلل بأنواع مختلفة. ويتميز كل نوع من أنواع الشلل بعوامل وأعراض وتأثيرات مختلفة، وهناك عدة أنواع منه:
Sayfa İçeriği
السكتة الدماغية (Stroke)
السكتة الدماغية من أكثر أنواع الشلل شيوعًا، وتحدث عند عدم وصول تدفق كافٍ من الدم إلى منطقة من الدماغ. وتنقسم السكتة الدماغية نفسها أيضًا إلى مجموعتين رئيسيتين:
- السكتة الإقفارية: نتيجة انسداد أو تضيق أحد الأوعية التي تنقل الدم إلى الدماغ، لا يصل ما يكفي من الأكسجين والمغذيات إلى نسيج الدماغ. وهي أكثر أنواع السكتة شيوعًا، وتحدث عادة بسبب تصلب الشرايين (ateroskleroz) أو جلطة دموية (emboli).
- السكتة النزفية: نتيجة تمزق أحد الأوعية الدموية في الدماغ، يحدث نزيف في نسيج الدماغ. وتظهر عادة بسبب ارتفاع ضغط الدم أو ضعف الأوعية الدموية الدماغية. وقد تضغط على نسيج الدماغ، مما يؤدي نتيجة لذلك إلى ضرر خطير.
- الفالج (الشلل النصفي)
الفالج (الشلل النصفي)
الفالج هو حالة شلل تحدث في الجهة المقابلة من الجسم بسبب ضرر يصيب أحد نصفي الدماغ. وقد يحدث فقدان كامل للحركة في الجهة اليمنى أو اليسرى. ويحدث عادة بسبب السكتة الدماغية أو الإصابة الرضحية أو ورم الدماغ. وقد يسبب الفالج صعوبات كبيرة في الحياة اليومية للمرضى. وقد يعاني المرضى فقدانًا للحركة والوظيفة في جهة واحدة وضعفًا في العضلات. وقد تكون عملية إعادة التأهيل طويلة، وقد تستلزم إعادة التأهيل العصبي والعلاج الوظيفي وعلاج اللغة والنطق.
- الشلل السفلي
الشلل السفلي
الشلل السفلي هو نوع من الشلل يحدث في الجزء الأسفل من الجسم بدءًا من الخصر. ويحدث في الغالب نتيجة إصابات النخاع الشوكي. وقد يتسبب النزيف والإشعاع وأمراض النسيج العصبي والحوادث وكسور العمود الفقري أو الأورام في الشلل السفلي. ويعاني مرضى الشلل السفلي عادة فقدانًا للإحساس وتقييدًا للحركة في الساقين. وعلى الرغم من أن العلاج يختلف بحسب مستوى الضرر، فإن إعادة التأهيل العصبي وإعادة تأهيل المثانة والأمعاء وتطبيقات العلاج الوظيفي والعلاج النفسي، والأجهزة المساعدة والدعامات بحسب الحالة الوظيفية، تحتل مكانة مهمة في العلاج.
- الشلل الرباعي (Kuadripleji)
الشلل الرباعي (Kuadripleji)
الشلل الرباعي حالة تسبب شللًا في الذراعين والساقين وكامل الجذع، وتنشأ نتيجة ضرر يحدث في المنطقة العنقية من النخاع الشوكي. والشلل الرباعي الناشئ عن ضرر النخاع الشوكي قد يحدث أيضًا نتيجة ضرر الدماغ وأمراض عصبية مختلفة. ويعاني الأفراد المصابون بالشلل الرباعي صعوبة في الحركة المستقلة، وقد يصبحون معتمدين على غيرهم في أنشطة الحياة اليومية. وقد يشمل علاج الشلل الرباعي إعادة التأهيل العصبي والعلاج الوظيفي والدعم النفسي وإعادة التأهيل الآلي وأحيانًا التدخل الجراحي. ويمكن تفضيل الأجهزة المساعدة والكرسي المتحرك والأسرّة الخاصة لهؤلاء المرضى.
- الشلل الأحادي
الشلل الأحادي
الشلل الأحادي هو حالة شلل تحدث في طرف واحد فقط من الجسم (ذراع أو ساق). والشلل الأحادي نوع أكثر ندرة بين أنواع الشلل، وقد يُلاحَظ أحيانًا نتيجة حالات مثل أمراض الجهاز العصبي أو السكتة الدماغية أو الإصابة الرضحية. ويعاني المرضى المصابون بالشلل الأحادي حالة عدم القدرة على استخدام طرف واحد أو القدرة على استخدامه بشكل محدود. ويحتل إعادة التأهيل العصبي مكانة مهمة في علاج الشلل الأحادي.
- شلل الوجه (Bell’s Palsi)
شلل الوجه (Bell’s Palsi)
يحدث شلل بيل (Bell’s Palsi) نتيجة إصابة العصب الوجهي بضرر مؤقت أو دائم. وفي هذه الحالة تصاب عضلات الوجه بالشلل، ويُرى عادة تأثير في جهة واحدة. وشلل بيل عادة مفاجئ البداية، وقد يتطور تبعًا لعوامل مثل البرد أو العدوى الفيروسية أو التوتر. وقد يتدلى أحد جانبي الوجه لدى المصابين بشلل الوجه، وقد لا تنغلق العين، وقد يتعذر أداء تعابير مثل الابتسام. ونتيجة لذلك قد يُرى عدم تناظر في الوجه. ويشمل العلاج عادة تمارين الوجه وتطبيقات العلاج الكهربائي والأدوية (الكورتيكوستيرويدات) وأحيانًا عملية إعادة التأهيل.
- الشلل التشنجي
الشلل التشنجي
الشلل التشنجي هو حالة بقاء العضلات منقبضة باستمرار وظهور حركات لا إرادية. ويُرى في الغالب في حالات الشلل الدماغي الناشئة عن ضرر يحدث أثناء مرحلة نمو الدماغ، ويؤدي إلى تعسر الحركات وتقييدها بسبب الزيادة المفرطة في توتر العضلات وانقباضها. وتنشأ هذه الحالة عن ضرر في مراكز التحكم الحركي في الدماغ أو عن اضطرابات في النمو. وفي علاج الشلل التشنجي تُطبَّق المعالجة الفيزيائية والأدوية المرخية للعضلات وبرامج التمارين الخاصة وعلاج البلع والنطق والعلاج الوظيفي، وفي بعض الحالات أساليب العلاج الجراحي. ومن المهم لدى هؤلاء المرضى السيطرة على التشنج. وبهذا قد تزداد الحركات المستقلة للمريض في حياته اليومية.
تخصص رئيس قسم مركز ميموريال للعلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار في مجالات السكتة الدماغية وضرر الدماغ وإعادة التأهيل العصبي وعلم الألم.
يمتلك البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار خبرة تتجاوز 20 عامًا في علاج السكتة الدماغية وضرر الدماغ.