الشلل النصفي (Hemiplegia) مصطلح طبي مشتق من كلمتي "hemi" و"plegia". في اليونانية القديمة تعني "hemi" النصف، بينما تعني "plegia" الشلل. وبناءً على ذلك يمكن تعميم الشلل النصفي بأنه شلل جزئي يصيب نصف الجسم.
ينشأ الشلل النصفي بسبب تضرر المنطقة التي توفّر التحكم الحركي لأحد نصفي الجسم في الدماغ. يتحكم نصف الكرة الأيسر من الدماغ في الجانب الأيمن من الجسم، بينما يتحكم نصف الكرة الأيمن في الجانب الأيسر من الجسم. وبناءً على ذلك تظهر علامات الشلل في الجانب الأيمن من جسم الشخص الذي يتأثر الجانب الأيسر من دماغه.
الشلل النصفي مشكلة صحية عصبية تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، وتتميز بضعف شديد مفاجئ في أحد جانبي الجسم. وينجم عادةً عن أضرار تحدث في الدماغ أو النخاع الشوكي. ومن بين أكثر أسباب هذه الحالة شيوعاً تُصادَف حالات مثل السكتة الدماغية وإصابة الدماغ الرضحية.
يؤثر الشلل النصفي بدرجة كبيرة في أنشطة الحياة اليومية للأفراد. وقد يصاحبه فقدان التحكم الحركي، والتشنج، واضطراب التوازن والتناسق، وفي بعض الحالات مشكلات حسّية، وصعوبة في الكلام، ومشكلات إدراكية.
قد تختلف شدة الشلل النصفي من شخص إلى آخر تبعاً لحالة الإصابة. وبما أن التدخل المبكر في أعراض الشلل النصفي يحمل أهمية حيوية، فإن التعرف على علامات الشلل أمر بالغ الأهمية.
Sayfa İçeriği
كيف يُعالَج الشلل النصفي؟
ينبغي أن يتلقى مرضى الشلل النصفي الدعم الطبي في أبكر مرحلة ممكنة. وينبغي إدخال المرضى الذين تجاوزوا مرحلة العناية المركزة وزال عنهم الخطر الحيوي في برنامج العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الشامل في أبكر مرحلة ممكنة.
يُبدأ بالمرضى الذين يجري تقييمهم من قبل أطباء العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل في برنامج علاج طبيعي "خاص بالفرد". ويُطبَّق علاج الشلل النصفي على المرضى من قبل فريق متعدد التخصصات في مراكز إعادة التأهيل العصبي الشاملة.
في برامج إعادة التأهيل العصبي الشاملة، يُستفاد من أدوات إعادة التأهيل الروبوتي القائمة على الواقع الافتراضي بوصفها داعمة لتطبيقات إعادة التأهيل التقليدية. فبفضل الواقع الافتراضي الموجود في الأجهزة الروبوتية، يُدعَم قيام الدماغ بأداء الحركة المتكررة المرتبطة بهدف، واستعادة الفرد للوظائف التي فقدها.
يُدخَل المرضى وفقاً لاحتياجاتهم في برنامج خاص بالفرد يشمل علاج النطق والبلع، والعلاج التنفسي، والعلاج المهني والوظيفي (Ergoterapi)، وإعادة التأهيل الروبوتي، وعلاج قاع الحوض، واستخدام عوامل العلاج الطبيعي، وتُدعَم تطوراتهم من قبل مراكز العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الشاملة.
يُخطَّط لإعادة التأهيل الروبوتي وفقاً لحالات المرضى. ففي المرحلة المبكرة، يُجلَب المرضى إلى وضعية منتصبة بدعم السرير الروبوتي من أجل تحسّن مشكلة الدورة الدموية لديهم وزيادة وعيهم. وتُزاد زاوية هذه الوضعية المنتصبة تدريجياً تبعاً لتحمّل المريض.
بالنسبة لمن يعانون فقداناً وظيفياً في استخدام اليد والذراع، يُستفاد من روبوت اليد والذراع (Armeo Power). وإضافةً إلى الأجهزة الروبوتية، يُدعَم المرضى أيضاً في تطورهم بأساليب العلاج الطبيعي التقليدية.
تُدعَم تمارين المشي لدى المرضى بروبوت المشي (Lokomat) المزوّد بتكامل الواقع الافتراضي، ويُدرَّبون على نمط مشي صحيح ومتوازن.
المرضى الذين بلغوا الاعتماد الجزئي والاستقلال التام في حياتهم اليومية، والذين وصلوا إلى مرحلة المشي وتحسّن نمط مشيهم، يمكن دعمهم بروبوت المشي عديم الجاذبية (Alter G) الذي يوصَف بأنه المشي الفضائي. وعلى إثر ذلك، وتبعاً لاحتياج الشخص، يمكن العمل على التوازن والتناسق لدى الأفراد الذين بلغوا مرحلة المشي بشكل متوازن ومتناسق باستخدام أجهزة التوازن المحوسبة المدمجة مع الواقع الافتراضي.
لا ينبغي أن يُنسى أن التشخيص والعلاج المبكرين يؤديان دوراً بالغ الأهمية في استعادة المرضى لاستقلالهم. وبفضل خدمات العلاج الطبيعي الشامل التي تُتلقّى في هذه الفترة، يُدرَّب المرضى بأساليب علمية وحديثة، ويُدعَم هدف الاستقلال هذا.
تخصّص رئيس قسم مركز ميموريال للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الأستاذ الدكتور إنغين تشاكار في مجالات السكتة الدماغية وإصابة الدماغ، وإعادة التأهيل العصبي، وعلم الألم.
يمتلك الأستاذ الدكتور إنغين تشاكار خبرة تتجاوز 20 عاماً في علاج السكتة الدماغية وإصابة الدماغ.
الأسئلة الشائعة
الفالج (hemipleji) مصطلح طبي مشتق من الكلمتين اليونانيتين القديمتين hemi التي تعني نصف، وplegia التي تعني الشلل. ويمكن تعميمه بأنه شلل جزئي يصيب نصف الجسم. ينشأ نتيجة إصابة المنطقة في الدماغ المسؤولة عن التحكم الحركي في نصف الجسم.
الفالج مشكلة صحية عصبية تتميز بضعف شديد مفاجئ في أحد جانبي الجسم، وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. وينتج عادةً عن أضرار تحدث في الدماغ أو الحبل الشوكي. ومن أكثر أسبابه شيوعاً السكتة الدماغية وإصابة الدماغ الرضحية.
يؤثر الفالج بشكل كبير في أنشطة الحياة اليومية للأفراد. وقد يظهر فقدان للتحكم الحركي، وتشنج عضلي، واضطراب في التوازن والتناسق. وفي بعض الحالات قد تظهر معه أيضاً مشكلات حسية وصعوبة في الكلام ومشكلات إدراكية. وتختلف شدته من شخص إلى آخر بحسب درجة الإصابة.
يتحكم النصف الأيسر من الدماغ في الجانب الأيمن من الجسم، بينما يتحكم النصف الأيمن في الجانب الأيسر من الجسم. وبناءً على ذلك، فإن الشخص الذي يتأثر الجانب الأيسر من دماغه تظهر لديه علامات الشلل في الجانب الأيمن من جسمه.
يجب أن يحصل مرضى الفالج على الدعم الطبي في أبكر وقت ممكن. وينبغي إدخال المرضى الذين تجاوزوا مرحلة العناية المركزة وزال عنهم الخطر على الحياة في برنامج شامل للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل في أبكر وقت ممكن. ويُقيَّم المرضى من قِبل أطباء العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، ثم يُبدأ لهم برنامج علاج طبيعي مخصص، ويُطبَّق العلاج من قِبل فريق متعدد التخصصات.
في برامج إعادة التأهيل العصبي الشاملة يُستفاد من الأدوات الروبوتية القائمة على الواقع الافتراضي كداعم للتطبيقات الكلاسيكية. في المرحلة المبكرة، يُوضع المريض في وضعية قائمة بمساعدة سرير روبوتي لتحسين الدورة الدموية، ويُستخدم روبوت اليد والذراع (Armeo Power) في حالات فقدان وظيفة اليد والذراع، وروبوت المشي (Lokomat) في تمارين المشي. وفي المرحلة المتقدمة يمكن العمل على التوازن والتناسق باستخدام روبوت المشي المضاد للجاذبية (Alter G) وأجهزة التوازن المحوسبة.