هل يستطيع الدماغ تجديد نفسه؟

30/06/2026by Engin Çakar

إن المرونة العصبية (noroplastisite)، وهي مصطلح يجسّد الفهم الحديث للدماغ، تشير إلى القدرة المدهشة لهذا العضو على تجديد نفسه عبر تكوين روابط عصبية جديدة طوال الحياة. وهذه القدرة على التكيّف لا تساعد على تعلّم مهارات جديدة فحسب، بل تساعد أيضًا على التعافي من إصابات الدماغ. وقد جمعنا لكم خمسة عوامل أساسية ينبغي أن تعرفوها عن المرونة العصبية:

أساسيات المرونة العصبية

تشمل المرونة العصبية، أو مرونة الدماغ، التغيرات التي تطرأ على بنية الدماغ وتنظيمه نتيجة للخبرة. وفي البداية كان يُعتقد أن التغيرات في الدماغ لا يمكن أن تحدث إلا في مرحلة الطفولة، وأن البالغين يمتلكون بنية دماغية ثابتة.

لكن الأبحاث أثبتت أن الدماغ يواصل تكوين مسارات عصبية جديدة وتعديل المسارات القائمة من أجل التكيف مع الخبرات الجديدة، وتعلّم معلومات جديدة، وتكوين ذكريات جديدة. ويتحقق هذا من خلال آليات مثل المرونة المشبكية التي تزداد أو تنقص فيها كفاءة المشابك (نقاط الاتصال بين الخلايا العصبية).

الدماغ وأنواع المرونة العصبية

للمرونة العصبية نوعان أساسيان: البنيوية والوظيفية. فالمرونة البنيوية تشير إلى قدرة الدماغ على تغيير بنيته الفيزيائية فعليًا نتيجة للتعلّم، في حين تشير المرونة الوظيفية إلى قدرة الدماغ على نقل الوظائف من منطقة متضررة فيه إلى مناطق سليمة. وكلا النوعين يكتسب أهمية حيوية للتعلّم والتعافي.

أثر تجارب الحياة

لتجارب الحياة أثر عميق في درجة المرونة العصبية واتجاهها. فالمشاركة في أنشطة جديدة، وتعلّم مهارات جديدة، بل وحتى تجاوز الأحداث الصادمة، يمكن أن تؤدي إلى تغيرات مهمة في بنية الدماغ. وأنشطة مثل التأمل، أو العزف على آلة موسيقية، أو تعلّم لغة جديدة، يمكن أن تعزز المرونة العصبية، وتدعم تحسّن الوظائف الإدراكية والصحة النفسية.

دورها في التعافي من الإصابات

تؤدي المرونة العصبية دورًا مهمًا في مساعدة الدماغ على التعافي بعد الإصابات. فعقب ضرر مثل السكتة الدماغية، يستطيع الدماغ أن يعيد تنظيم نفسه وأن ينقل الوظائف من المناطق المتضررة إلى المناطق السليمة. وبإمكان استراتيجيات إعادة التأهيل التي تقوّي المرونة العصبية أن تساعد على التعافي بدرجة كبيرة، مؤكدةً أهمية علاجات إعادة التأهيل المبكرة والمستمرة.

دعم المرونة العصبية

يمكن لعوامل متعددة أن تدعم المرونة العصبية. فمن المعروف أن ممارسة التمارين البدنية المنتظمة واتباع نظام غذائي متوازن غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية يدعمان صحة الدماغ. كما يمكن للعلاجات الإدراكية والتفاعل الاجتماعي والأنشطة المحفّزة فكريًا أن تعزز المرونة. وإضافة إلى ذلك، فإن تقليل التوتر من خلال اليقظة الذهنية والنوم الكافي أمر بالغ الأهمية للحفاظ على البيئة المثلى للتكيف العصبي المرن.

كما تبرز المرونة العصبية إمكانات التحوّل والتعافي. فبإدراكنا لقدرة دماغنا على التكيف ورعايتنا لها، يمكننا أن نشكّل اللياقة الذهنية ورفاهيتنا العامة على نحو أفضل.

أُعدّ هذا المقال وجرى اعتماده من قبل الهيئة الطبية للنشر في أكاديمية إسطنبول لإعادة التأهيل.

إن رئيس قسم مركز ميموريال للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، الأستاذ الدكتور إنجين تشاكار، متخصص في مجالات السكتة الدماغية وإصابات الدماغ، وإعادة التأهيل العصبي، وعلم الألم.

يمتلك الأستاذ الدكتور إنجين تشاكار خبرة تتجاوز عشرين عامًا في علاج السكتة الدماغية وإصابات الدماغ.

إن مركز الأستاذ الدكتور إنجين تشاكار للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل مركز مزوّد بتجهيزات تقنية يقدّم حلولًا لكثير من العلل مثل الشلل وإصابات الدماغ والألم وأمراض الركبة.

الأسئلة الشائعة

نعم. بفضل المرونة العصبية يمتلك الدماغ القدرة على تجديد نفسه عبر إنشاء روابط عصبية جديدة طوال الحياة. وهذه القدرة على التكيف لا تساعد فقط في تعلم المهارات الجديدة، بل تسهم أيضا في شفاء إصابات الدماغ.

المرونة العصبية أو لدونة الدماغ تشير إلى التغيرات التي تحدث في بنية الدماغ وتنظيمه نتيجة التجربة. يُنشئ الدماغ مسارات عصبية جديدة ويعدّل المسارات الموجودة من أجل التكيف مع التجارب الجديدة وتعلم معلومات جديدة وتكوين ذكريات جديدة. ويحدث هذا عبر آليات مثل اللدونة التشابكية التي تتغير فيها كفاءة المشابك العصبية.

للمرونة العصبية نوعان أساسيان: البنيوية والوظيفية. تشير المرونة البنيوية إلى قدرة الدماغ على تغيير بنيته الفيزيائية نتيجة التعلم. أما المرونة الوظيفية فهي قدرة الدماغ على نقل الوظائف من منطقة متضررة إلى مناطق غير متضررة. وكلا النوعين بالغ الأهمية للتعلم والتعافي.

بعد ضرر مثل السكتة الدماغية يستطيع الدماغ أن يعيد تنظيم نفسه وأن ينقل الوظائف من المناطق المتضررة إلى المناطق السليمة. ويمكن لاستراتيجيات إعادة التأهيل التي تعزز المرونة العصبية أن تساعد التعافي بشكل ملحوظ؛ وهذا يؤكد أهمية علاجات إعادة التأهيل المبكرة والمستمرة.

تدعم صحة الدماغ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة والمغذيات. كما تعزز المرونة العلاجات المعرفية والتفاعل الاجتماعي والأنشطة المحفزة فكريا. ومن المهم أيضا تقليل التوتر عبر اليقظة والنوم الكافي للحفاظ على البيئة المناسبة للتكيف العصبي المرن.

by Engin Çakar

مركز الذاكرة للعلاج الطبيعي والتأهيل رئيس قسم أ.د. دكتور. إنجين تشاكار متخصص في السكتة الدماغية وتلف الدماغ وإعادة التأهيل العصبي وعلم الطحالب.

Prof. Dr. Engin Çakar

البروفيسور دكتور. يتمتع إنجين تشاكار بأكثر من 20 عامًا من الخبرة في علاج السكتة الدماغية وإصابات الدماغ.

لماذا نحن؟

البروفيسور دكتور. مركز إنجين تشاكار للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل هو مركز مجهز تقنيًا يقدم حلولًا للعديد من الأمراض مثل الشلل وتلف الدماغ والألم وأمراض الركبة.

روابط اجتماعية

يمكنك البقاء على اطلاع من خلال متابعتنا ومركزنا من خلال حساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي.