ما هي السكتة الدماغية الحادة، وما أعراضها وطرق علاجها؟

30/06/2026by Engin Çakar

السكتة الدماغية الحادة حالة تختلف من مريض إلى آخر، وتتباين أعراضها وطرق علاجها. ويُعدّ اتباع مسار علاجي صحيح ومتابعة دقيقة بعد السكتة الدماغية الحادة أمراً مهماً.

ما هي السكتة الدماغية الحادة؟

تحدث السكتة الدماغية الحادة نتيجة انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مفاجئ لأسباب معينة. وهذا الانقطاع وأسبابه ينجمان عموماً عن سببين اثنين:

  • السكتة الدماغية الإقفارية (احتشاء الدماغ): يحدث تلف في نسيج الدماغ بسبب عدم وصول ما يكفي من الدم والأكسجين إلى جزء منه. وهي أكثر أنواع السكتات الدماغية شيوعاً، وتشكّل نحو 80-85% من السكتات الدماغية.
  • السكتة الدماغية النزفية: تحدث عند تمزّق أحد الأوعية الدموية داخل الدماغ، فيتضرر نسيج الدماغ والخلايا نتيجة النزيف.

ما أسباب السكتة الدماغية الحادة؟

  • تصلّب الشرايين (Ateroskleroz): قد تنسدّ الأوعية الدموية نتيجة تصلّب الشرايين وتضيّقها، مما يؤدي إلى السكتة الدماغية الإقفارية.
  • الجلطات الدموية: يمكن لأمراض القلب، مثل الرجفان الأذيني (atriyal fibrilasyon) أي عدم انتظام ضربات القلب، أن تسبّب تكوّن الجلطات، وعند انتقال هذه الجلطات إلى الدماغ قد تنسدّ الأوعية الدموية.
  • ارتفاع ضغط الدم (Hipertansiyon): يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يُضعِف الأوعية الدموية وأن يحفّز حدوث السكتة الدماغية.
  • تمدد الأوعية الدموية (انيوريزما) أو التشوه الشرياني الوريدي (AVM): تتسبب هذه التشوهات البنيوية في إضعاف الأوعية الدموية وتؤدي إلى النزيف. وهذا بدوره قد يؤدي إلى السكتة الدماغية.

ما عوامل الخطر؟

عوامل خطر السكتة الدماغية هي كالآتي:

  • العمر: يزداد خطر السكتة الدماغية مع التقدم في العمر.
  • الجنس: خطر السكتة الدماغية لدى الرجال أعلى منه لدى النساء.
  • التاريخ العائلي: وجود أفراد في العائلة أصيبوا بسكتة دماغية يزيد الخطر.
  • العِرق/الأصل الإثني: يحمل الأمريكيون من أصل أفريقي وذوو الأصول اللاتينية (الهسبانيك) خطراً أعلى مقارنة بالأعراق الأخرى.
  • ارتفاع ضغط الدم: هو العامل الأكثر تحفيزاً للسكتة الدماغية.
  • أمراض القلب: يزيد عدم انتظام ضربات القلب (اضطرابات النظم) من خطر السكتة الدماغية.
  • داء السكري: داء السكري حالة ترفع خطر السكتة الدماغية وينبغي الانتباه إليها.
  • التدخين: يزيد التدخين الخطر عبر التسبب في تلف الأوعية الدموية.
  • ارتفاع الكوليسترول: يزيد من خطر السكتة الدماغية لأنه ينطوي على خطر انسداد الأوعية الدموية.
  • السمنة: يزيد الوزن الزائد الخطر تبعاً لعوامل الخطر الأخرى.
  • قلة النشاط البدني: يزيد نمط الحياة الخامل من خطر السكتة الدماغية.
  • الكحول والمخدرات: يرفع تعاطي الكحول والمواد المخدرة الخطر.
  • النوبة الإقفارية العابرة (TIA): خطر السكتة الدماغية مرتفع لدى من يصابون بنوبة إقفارية عابرة.
  • انقطاع النفس النومي: يزيد التوقف المؤقت للتنفس أثناء النوم من خطر السكتة الدماغية.
  • التغذية غير المتوازنة: يرفع نمط التغذية غير المنتظم والغني بالدهون والملح من خطر السكتة الدماغية.

بعض هذه العوامل يمكن التحكم فيه، في حين أن بعضها الآخر عوامل خطر لا يمكن التحكم فيها لأنها فطرية أو ناجمة عن خصائص بيولوجية.

ما أعراض السكتة الدماغية الحادة؟

تظهر أعراض السكتة الدماغية عادةً بشكل مفاجئ، وقد تشمل ما يلي:

  • حدوث ضعف أو خدر في الوجه أو الذراع أو الساق: يكون عادةً في أحد جانبي الجسم.
  • صعوبة في الكلام أو صعوبة في الفهم: قد يجد الشخص صعوبة في الكلام أو قد لا يفهم ما يُقال له.
  • فقدان مفاجئ للرؤية: قد يحدث اضطراب مفاجئ في الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما.
  • اضطراب التوازن أو الدوار: قد يحدث فقدان مفاجئ للتناسق الحركي أو دوار.
  • صداع مفاجئ وشديد: غالباً ما يُلاحَظ صداع شديد دون سبب.

عند ملاحظة هذه الأعراض، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة دون إضاعة الوقت.

كيف ينبغي أن يكون التدخل المبكر في السكتة الدماغية الحادة؟

اختبار FAST (الوجه، الذراع, الكلام، الوقت):

  • F (face): هل يُلاحَظ تدلٍّ وعدم تناسق في الوجه؟ (هل يتدلى أحد جانبي الوجه إلى الأسفل؟)
  • A (arm): هل هناك ضعف في الذراع؟ (هل تسقط إحدى الذراعين عند رفعهما إلى الأعلى؟)
  • S (speech): هل يوجد اضطراب في الكلام؟ (هل يستطيع نطق الكلمات بشكل صحيح؟)
  • T (time): إذا كان المريض يعاني أياً من هذه الأعراض، فيجب طلب المساعدة الطارئة.

كيف تُعالَج السكتة الدماغية الحادة؟

يعتمد علاج السكتة الدماغية الحادة على نوع السكتة (إقفارية أو نزفية) وعلى مدى سرعة التدخل. إضافةً إلى ذلك، قد يختلف العلاج من مريض إلى آخر. وطرق العلاج هي كالآتي:

علاج السكتة الدماغية الإقفارية

  • الأدوية المذيبة للجلطات (tPA): تُستخدم لإذابة الجلطة، ويجب البدء بها بأسرع وقت ممكن بعد بداية الأعراض.
  • استئصال الخثرة الميكانيكي (Mekanik trombektomi): هو أسلوب جراحي، ويمكن تطبيقه لإزالة الجلطات الكبيرة المتكوّنة.

علاج السكتة الدماغية النزفية

  • خفض ضغط الدم: يُخفَّض الضغط، أي ضغط الدم، للسيطرة على النزيف.
  • التدخل الجراحي: قد يكون ضرورياً عند الاضطرار إليه لإيقاف النزيف أو لتفريغ الدم المتجمّع.

إعادة التأهيل العصبي

  • إعادة التأهيل العصبي: تُسرَّع عملية التعافي بأساليب مثل إعادة التأهيل العصبي التقليدية، والعلاج الوظيفي (الإرغوثيرابي)، وإعادة التأهيل بمساعدة الروبوت، وعلاج اللغة والنطق، والعلاج التنفسي، والعلاج المعرفي.

إعادة التأهيل العصبي بعد السكتة الدماغية الحادة

تهدف إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية الحادة إلى مساعدة المريض على استعادة الوظائف المفقودة وإعادة تعلّم أنشطة الحياة اليومية. وعادةً ما يُخطَّط لمسار إعادة التأهيل بمقاربة متعددة التخصصات، ويتضمّن اجتماع أشخاص متخصصين في مجالهم. ويمكن شرح مسار إعادة التأهيل على النحو الآتي:

إعادة التأهيل العصبي

يُستهدَف زيادة القدرة على الحركة، وإعادة تأمين قوة العضلات والتوازن، لجعل الشخص مستقلاً إلى أقصى حد في أنشطة الحياة اليومية. وتُستخدم تمارين عصبية فيزيولوجية، وتمارين للتوازن والتناسق، وتمارين للمشي، وأساليب تمارين خاصة وموجّهة بحسب حالة المرضى.

إعادة التأهيل الروبوتي

تساعد إعادة التأهيل الروبوتي بعد السكتة الدماغية على استعادة الحركات المفقودة وإعادة تقوية العضلات. كما تسهم في عملية التعافي عبر تحفيز اللدونة العصبية (nöroplastisite) من خلال الحركات المنتظمة والمتكررة.

علاج اللغة والنطق

تُجرى أعمال لحلّ المشكلات المتعلقة بالكلام والفهم والكتابة والأكل. وتُستخدم أساليب مثل علاجات الصوت واللغة، وأعمال تطوير مهارات التواصل، وعلاجات البلع. وفي تقييم وظيفة البلع يُحدَّد الهدف باختبارات مثل تقييم البلع بالتنظير الفيديوي للأشعة (videofloroskopik) واختبارات التقييم بجانب السرير.

العلاج الوظيفي (الإرغوثيرابي)

تُوضَع برامج تمارين لتمكين الشخص من القيام بأنشطة حياته اليومية (ارتداء الملابس، تناول الطعام، العناية الشخصية) بشكل مستقل.

تُجرى أعمال تتعلق بتطوير المهارات الوظيفية، وإجراء التعديلات البيئية، وتطوير استراتيجيات مناسبة.

تُستخدم أدوات محدّدة خصيصاً بحسب الحاجة، تدعم أنشطة الحياة اليومية للشخص.

العلاج التنفسي

لتنظيم وظيفة التنفس وتحسينها، تُطبَّق وفقاً للحاجة تقنيات متنوعة لتنظيف المجرى الهوائي، والعلاج بالأكسجين، وتمارين التنفس.

الدعم النفسي والاجتماعي

لتقديم الدعم العاطفي والنفسي للمريض بعد السكتة الدماغية، يمكن اللجوء إلى الاستشارة، ومجموعات الدعم، وتثقيف العائلة، والعلاج النفسي. وذلك لأن الأفراد الذين يصابون بسكتة دماغية كثيراً ما يواجهون مشكلات مثل الاكتئاب والقلق والعزلة.

تثقيف العائلة ودعمها

يُهدَف إلى شرح العملية لأفراد العائلة وتأمين تقديمهم الدعم. ولأجل ذلك يمكن المساعدة في تعزيز أدوار أفراد العائلة عبر برامج تثقيفية ودعم بالموارد.

إن البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار، رئيس قسم مركز ميموريال للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، متخصص في مجالات السكتة الدماغية وإصابة الدماغ، وإعادة التأهيل العصبي، وعلم الألم (الألغولوجيا).

يمتلك البروفيسور الدكتور إنجين تشاكار خبرة تزيد على 20 عاماً في علاج السكتة الدماغية وإصابة الدماغ.

الأسئلة الشائعة

تحدث السكتة الدماغية الحادة نتيجة انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ فجأة لأسباب معينة. ينجم هذا الانقطاع عادة عن سببين: في السكتة الدماغية الإقفارية (الاحتشاء الدماغي) يحدث تلف في نسيج الدماغ بسبب عدم وصول كمية كافية من الدم والأكسجين إلى جزء من الدماغ، وهي النوع الأكثر شيوعا وتشكل نحو 80 إلى 85 بالمئة من السكتات الدماغية. أما في السكتة الدماغية النزفية فيتضرر نسيج الدماغ وخلاياه نتيجة النزيف عند تمزق أحد الأوعية الدموية داخل الدماغ.

الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى السكتة الدماغية الحادة هي: تصلب الشرايين (انسداد الأوعية نتيجة تصلب الشرايين وتضيقها)، الجلطات الدموية (تكوّن أمراض القلب مثل الرجفان الأذيني لجلطة تنتقل إلى الدماغ)، ارتفاع ضغط الدم (إضعاف الأوعية وتحفيز السكتة الدماغية)، والتشوهات البنيوية مثل تمدد الأوعية الدموية أو التشوه الشرياني الوريدي (AVM) التي تضعف الأوعية وتؤدي إلى النزيف.

تظهر أعراض السكتة الدماغية عادة بشكل مفاجئ. قد يظهر ضعف أو خدر في الوجه أو الذراع أو الساق (غالبا في أحد جانبي الجسم)، وصعوبة في الكلام أو في الفهم، وفقدان مفاجئ للبصر في إحدى العينين أو كلتيهما، واضطراب في التوازن أو دوار، وصداع مفاجئ وشديد. عند ملاحظة هذه الأعراض يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة دون إضاعة الوقت.

يتضمن اختبار FAST أربع خطوات هي الوجه والذراع والكلام والوقت. F (face): هل يوجد تدلٍّ وعدم تناسق في الوجه، وهل يتدلى أحد الجانبين إلى الأسفل؟ A (arm): عند رفع الذراعين إلى الأعلى، هل تسقط إحداهما؟ S (speech): هل يوجد اضطراب في الكلام، وهل يمكن نطق الكلمات بشكل صحيح؟ T (time): إذا حدث أي من هذه الأعراض فيجب طلب المساعدة الطارئة.

يعتمد العلاج على نوع السكتة الدماغية ومدى سرعة التدخل. في السكتة الدماغية الإقفارية تُبدأ الأدوية المذيبة للجلطات (tPA) في أسرع وقت ممكن لإذابة الجلطة، ويمكن إجراء استئصال الخثرة الميكانيكي للجلطات الكبيرة. وفي السكتة الدماغية النزفية يُخفض ضغط الدم للسيطرة على النزيف، ويُجرى تدخل جراحي عند الحاجة. بعد ذلك تُسرَّع عملية التعافي بأساليب مثل إعادة التأهيل العصبي التقليدية والعلاج الوظيفي وإعادة التأهيل بمساعدة الروبوت وعلاج اللغة والنطق.

تهدف إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية الحادة إلى استعادة الوظائف المفقودة وإعادة تعلم أنشطة الحياة اليومية، وتُخطَّط وفق نهج متعدد التخصصات. تحفز إعادة التأهيل بالروبوت المرونة العصبية، ويعالج علاج اللغة والنطق مشكلات الكلام والفهم والبلع، ويزيد العلاج الوظيفي من الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية. كما يُطبق ضمن العملية أيضا العلاج التنفسي والدعم النفسي والاجتماعي وتثقيف الأسرة.

by Engin Çakar

مركز الذاكرة للعلاج الطبيعي والتأهيل رئيس قسم أ.د. دكتور. إنجين تشاكار متخصص في السكتة الدماغية وتلف الدماغ وإعادة التأهيل العصبي وعلم الطحالب.

Prof. Dr. Engin Çakar

البروفيسور دكتور. يتمتع إنجين تشاكار بأكثر من 20 عامًا من الخبرة في علاج السكتة الدماغية وإصابات الدماغ.

لماذا نحن؟

البروفيسور دكتور. مركز إنجين تشاكار للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل هو مركز مجهز تقنيًا يقدم حلولًا للعديد من الأمراض مثل الشلل وتلف الدماغ والألم وأمراض الركبة.

روابط اجتماعية

يمكنك البقاء على اطلاع من خلال متابعتنا ومركزنا من خلال حساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي.